قد يكون المنتج مبهراً تقنياً، لكنه يترك الزائر الجديد حائراً بشأن استخدامه. قبل إضافة مزايا أو قنوات جديدة، يجب أن تجعل خطة الإطلاق قيمة المنتج واضحة، وأن تتيح أول خطوة مفيدة بسهولة.
يقدم العمل الاستشاري مع TradesCove مثالاً ملموساً. كانت أداة بناء المؤشرات البصرية لديه ميزة مميزة. درست الاستراتيجية كيف تشكل هذه الميزة الرسالة، وما ينبغي أن يختبره المستخدم الجديد أولاً، وأي المزايا المحيطة تأتي لاحقاً.
وهذا يغيّر النقاش حول التخطيط. يصبح السؤال: أي خطوة تساعد الشخص على فهم المنتج واستخدامه، بدلاً من عدد العناصر التي يمكن حشدها في إصدار واحد؟ قد تستحق القوالب وتهيئة المستخدمين الاهتمام قبل توسيع السوق أو إضافة منصة أخرى. يعتمد الترتيب الصحيح على المنتج وجمهوره؛ والمهم أن يكون اختيار هذا الترتيب مقصوداً.
يحتاج التوزيع إلى الوضوح نفسه. قد يجذب الإطلاق الانتباه، لكن الانتباه واستخدام المنتج يجيبان عن سؤالين مختلفين. تسجل حالة Manifest it now! مليون مشاهدة خلال شهر بحسب المؤسس. وتسجل حالة Adlicio أكثر من 5,000 مستخدم نشط في أقل من 60 يوماً بحسب المؤسس. ينبغي أن يحتفظ كل مقياس بمعناه: المشاهدات تعبّر عن وصول الرسالة، والاستخدام النشط يصف سلوكاً داخل المنتج ويحتاج إلى تعريف وفترة زمنية واضحين.
تربط خطة القياس المفيدة كل ملاحظة بقرار. إذا شاهد الناس الرسالة ولم يزوروا الموقع، فراجع الوعد الذي تقدمه والخطوة التالية التي تعرضها. وإذا وصلوا دون تجربة قيمة المنتج، فافحص تجربة الاستخدام الأولى. وإذا جرّبوه مرة ولم يعودوا، فتحدث معهم عن المهمة التي توقعوا أن يؤديها. هذه أسئلة تشخيصية، وليست استنتاجات تلقائية من رقم واحد.
ينطبق الانضباط نفسه على الأهداف. كانت محطات نمو TradesCove المرحلية أهدافاً تخطيطية. ينبغي أن توجه العمل ووتيرة المراجعة، دون أن تتحول إلى ادعاءات نجاح سابقة لمجرد ورودها في وثيقة استراتيجية.
يترك العمل الاستشاري الجيد المؤسس بتسلسل أوضح: من يخدمه المنتج، والقيمة المطلوب إظهارها، وما يُطلق أولاً، وكيف يصل إلى الجمهور، والأدلة التي ستوجه القرار التالي. يتطور المنتج ومساره إلى السوق معاً.